السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
832
الحاكمية في الإسلام
( الفقيه ) أن يجبره على أداء الحق - بملاك المصالح العامة - وإذا امتنع جاز للفقيه أن يباشر بنفسه أداء الحقوق إلى أصحابها من أموال الممتنع ( أي من عليه الحق ) . ولقد ذكر الفقهاء « الولاية على الممتنع » في موارد متعددة ، وقد وردت هذه العبارة « الحاكم وليّ الممتنع » في الكتب الفقهية كثيرا . ونحن نشير هنا إلى موارد منها ونترك توضيحها للكتب الفقهية المطولة : أ - ولاية الفقيه على الممتنع عن أداء الزكاة : من موارد ولاية الفقيه على الممتنع هو الولاية على الممتنع عن أداء الزكاة . على أنه لا شك أن الزكاة هي إحدى الوظائف والواجبات الأساسية والعبادات المالية في الإسلام التي شرعت رعاية للمصالح العامّة ، وقد ذكرت المصارف الثمانية للزكاة في قوله تعالى : إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ . . . « 1 » . فإذا امتنع من عليه الزكاة عن أدائها جاز للفقيه إجباره على الأداء ، وإذا امتنع جاز له أن يباشر أخذ الزكاة من أمواله ، وصرفها في موردها ، بل يجوز للفقيه أساسا أن يطالب بالزكاة من عليه الزكاة ويصرفها في موردها ، وإذا عصى من عليه الزكاة في صورة المطالبة ، وباشر هو بنفسه إعطاء الزكاة مستحقيها فهل يكون عمله في هذه الصورة مجزيا أو تبقى الزكاة في ذمته ؟ إنه محل بحث وإشكال . وعلى هذا يجب أن يبحث في ثلاث مسائل : 1 - وجوب طاعة أمر الفقيه إذا طالب بالزكاة .
--> ( 1 ) سورة التوبة : 60 .